. . . . . . . . . .
ظاهره بحسب الوضع اللغوي والعرفي من العموم يوجب تخصيص الأكثر جدّا .
هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - وهو غير محصّل المراد ؛ إذ لزوم تخصيص الأكثر في حيّز المنع ، هذا .
ثمّ إنّهم اعتبروا في استحقاق هذا الصنف أمرين :
أحدهما : عدم صرف الدّين في المعصية ، سواء صرفه في الطاعة أو غيرها من المباح أو المكروه .
ثانيهما : كونه محتاجا بالمعنى الذي ستقف على تفصيل القول فيه .
أمّا الأمر الأوّل فاعتبارها ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه ، كما ادّعاه جماعة منهم : العلّامة في جملة من كتبه « 1 » .
والأصل فيه قبل الإجماع طائفة من الروايات :
منها : ما في تفسير عليّ بن إبراهيم : « والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي [ ذلك ] عنهم ويفكّهم من مال الصدقات » « 2 » .
ومنها : ما عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان [ يقول : ] يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » « 3 » .
ومنها : رواية أبي نجّار « 4 » ، وفيها - بعد السؤال عن قوله سبحانه :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 5 » وعن حدّ النظرة - وقال : « يقضى ما عليه من سهم
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 521 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 257 .
( 2 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 299 .
( 3 ) . قرب الأسناد ، ص 109 .
( 4 ) . هكذا في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 358 . ولكن الصحيح : « أبي محمد » .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 280 .