الإقرار به .
والتفصيل المحكيّ عن الشيخ رحمه اللّه « 1 » الذي استحسنه في المدارك « 2 » لا ينافي ما ذكرنا جدّا ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا كلّه يعلم الحال فيما لو ادّعى المكلّف [ أنّ عليه ] كفّارة ، فالأوفق بالقاعدة عدم السماع إلّا مع إقامة البيّنة عليه ، كما لا يخفى ، هذا .
ومنها : أنّك قد عرفت [ أنّ ] المعطوف عليه قوله تعالى وَفِي الرِّقابِ
[ لا يجوز أن يكون المجرور أي « الفقراء » كما لا يخفى ، بل لا بدّ من عطفه على الجارّ والمجرور معا ، ]
ونحوه ممّا تدخل عليه كلمة « في » مع كون الاختلاف مصرفا بجواز إعطاء جميع الزكاة لواحد منهم وعدم وجوب صرفها لا يجوز أن يكون المجرور أي « الفقراء » كما لا يخفى ، بل لا بدّ من عطفه على الجارّ والمجرور معا ، ولا بدّ أن يجعل المتعلّق في الطرفين فعلا عامّا يصلح لعطف كلّ منها عليه كالثبوت ونحوه ، وإلّا فنقول : المقصود وهو جعل الأصناف مصرفا من حيث المجموع بحيث يكفي إعطاء واحد منهم فالآية بمنزلة أن يقال : ( إنّما الصدقات ثابتة للفقراء
وَفِي الرِّقابِ
) ، ولا ينافي ذلك كون ثبوتها للفقراء على نحو ثبوتها في الرقاب على نحو آخر ، وهو الصدقة ؛ لأنّ الثبوت في كلّ بحسبه .
ثمّ إنّا قد ذكرنا النكتة في ذكر كلمة « في » في قوله :
وَفِي الرِّقابِ
، وما يتلوه دون ( اللام ) وهي للدلالة على كون الاستحقاق من جهة خاصّة ، فلا يجوز الصرف إلى غيره ، هذا .
ولكن عن الكشّاف « 3 » أنّ النكتة الدلالة على كونهم أولى بالاستحقاق من جهة أنّ كلمة « في » للوعاء ، وذكرها في قوله :
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
من جهة الدلالة على كونه أحقّ بالنسبة إلى من لم تدخل عليه ، هذا .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 253 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 221 .
( 3 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 283 .