[ الغارمون ]
قوله : والغارمين ، وهم المدينون في غير معصية ، فلو كان في معصية لم يقض عنه ( 1 ) « 1 » ، إلى آخره .
أقول : استحقاق هذا الصنف من الزكاة في الجملة ممّا لا ريب فيه ؛ لدلالة الأدلّة الثلاثة عليه .
والغارم في اللغة - كما صرّح غير واحد « 2 » - مطلق المديون ، ويطابقه العرف ، والغريم يطلق عليه وعلى الدائن ، كما عن القاموس « 3 » على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي كما أفاده شيخنا - دام ظلّه - .
وأمّا تفسيره بما ذكره المصنّف قدّس سرّه أو بغيره ممّا يرجع إليه - كما صنع غيره - فإنّما هو بيان لما تعلّق به الحكم شرعا ويكون مرادا وإن كان لا يخلو عن تسامح ، مع أنّ لازمه أخذ الفقر فيه أيضا فتأمّل . وجه التأمّل : أنّ تفسيرهم إنّما هو شرح للنصّ فلا يتوجّه عليه شيء .
ثمّ إنّه ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ قوله تعالى :
وَالْغارِمِينَ
« 4 » لا عموم له ، بل المراد منه العهد ، فلا بدّ من الرجوع في تعيين المعهود إلى الأخبار كما ستقف في قوله تعالى :
وَالْعامِلِينَ
،
وَالْمُؤَلَّفَةِ
،
وَفِي الرِّقابِ
؛ إذ حمله على ما يقتضيه
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 122 . وفيه : « والغارمون ، وهم الذين عليهم الديون في غير معصية . . . » .
( 2 ) . لسان العرب ، ج 12 ، ص 436 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 309 ؛ تاج العروس ، ج 9 ، ص 3 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 156 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .