. . . . . . . . . .
وهو كما ترى إن أرادوا الإطلاق كما هو الظاهر حتّى مع التوبة .
وكيف كان ، أصل اعتبار عدم الصرف في المعصية ممّا لا إشكال فيه ، سواء كان مقصودا حال الاستدانة أم لا ، كما هو ظاهر الأخبار ، حيث إنّه أنيط الحكم فيها بالإنفاق في المعصية وإن كان ربما توهم بعض العبائر - كعبارة المصنّف « 1 » - خلافه ، لكنّ المراد معلوم .
إنّما الكلام في جواز إعطائه من سهم الغارمين بعد توبته ، لا من سهم الفقراء إن كان فقيرا أو من سهم سبيل اللّه فمع حاجته ، فإنّ هذا ممّا لا كلام فيه كما يفصح عنه كلماتهم .
المشهور نقلا وتحصيلا : عدم الجواز في الفرض أيضا .
والمحكيّ عن المصنّف في فتاواه « 2 » والمعتبر « 3 » : الجواز ، واحتمله في التذكرة « 4 » ، واستحسنه في المدارك « 5 » .
ووجه المنع المشهور ظاهر ؛ لأنّ ظاهر الأخبار كون المانع مجرّد الإنفاق في المعصية ، ولا يعقل تأثير التوبة في رفع العنوان المزبور ، هذا .
وأمّا وجه القول بالجواز فهو اختصاص الدليل العقلي . . . « 6 » بصورة عدم التوبة .
نعم ، لو كان منع الزكاة في الفرض من جهة كونه نحو تعزير للعاصي ، تعيّن التعميم والافتقار في الخروج عن مقتضى العمومات بالقدر المعيّن . وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 122 .
( 2 ) . حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 359 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 575 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 258 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 224 .
( 6 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .