. . . . . . . . . .
الحادث بعد الضمّ هو قضيّة دليل سببيّتهما ، ولا استحالة في هذا الحكم أصلا ؛ إذ لا مانع عقلا وشرعا من عدّ زمان واحد جزءا للحولين . هذا .
ويستدلّ للوجه السادس بأنّه مقتضى الجمع بين قواعد ثلاثة :
الأولى : ما ثبت من دليل كلّ من النصاب الأوّل ، والنصاب الحادث بالضمّ بل كلّ نصاب من كونه سببا تامّا في اقتضاء فرضه .
الثانية : ما ثبت من قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا ثنى في صدقة » « 1 » ، وقول أبي جعفر عليه السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد » « 2 » وغيرهما من عدم التكرار في الزكاة .
الثالثة : ما ثبت من الإجماع وغيره من توقّف تأثير النصاب على تماميّة الحول فلا تأثير له في بعضه ، والتقسيط الثابت بحسب أجزاء الحول بمقتضى الحكمة لا يثبت خلافه .
ومقتضى هذه القواعد الحكم باسترجاع ما أعطاه للنصاب الأوّل من فريضة النصاب الثاني ، فإذا حال الحول على إحدى وعشرين فيعطي أربع شياه ، فإذا تمّ الحول على ستّة وعشرين ، ويستقرّ في ذمّته خمسة أجزاء من ستّة وعشرين جزءا من بنت مخاض ، فيعطيها الفقراء .
هذا في مثال الإبل ، وأمّا في مثال الغنم فإذا ملك اثنين وثمانين في أثناء حول أربعين ، فيعطي شاة بعد تمام حول أربعين ، فإذا تمّ حول مائة وإحدى وعشرين فيعطي شاتين إلّا أربعين جزءا .
ويحكى عن المنتهى « 3 » وجوب دفع شاتين إن تمّ الحول للنصاب الثاني في
هامش
( 1 ) . كنز العمّال ، ج 6 ، ص 332 ، ح 15902 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 520 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 100 .
( 3 ) . راجع منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 491 .