تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
ومنها : ما في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام من أنّه سئل عن العظاية « 1 » تقع في اللبن ؟ قال : « يحرم اللبن ، وقال : إنّ فيها السمّ » « 2 » . وفيه : ما لا يخفى من عدم انطباق ذلك على البحث ، فإنّ المطلوب هو النجاسة ، والتعليل بالسمّية يأباها فتأمّل . ولو سلّم فالكلام إنّما هو في الوزغة وليست العظاية بنصّ أهل اللغة منها ، قال الفيّومي في المصباح المنير : « أنّها دويبة على خلقة سام أبرص » « 3 » قال - في مادّة « برص » - : « سام أبرص كبار الوزغ » « 4 » ومثله المجمع « 5 » في « سام أبرص » ، كما في شرح « العظاء » قال : « العظاء ممدود دويبة أكبر من الوزغة الواحدة عظاءة وعظاية ، وجمع الأولى عظاء ، والثانية عظايات » « 6 » . وفيه أيضا في شرح الوزغ : أنّه « بالتحريك واحد الأوزاغ والوزغان وهي الّتي يقال لها سام أبرص ، وهي حيوان صغير أصغر من العظاية » « 7 » . وعن القاموس : الوزغة محرّكة سام أبرص والجمع وزغ « 8 » . كما أنّه في المصباح : « الوزغ معروف والأنثى وزغة وقيل : الوزغ جمع وزغة مثل قصب وقصبة ، فيقع الوزغة على الذكر والأنثى ، والجمع أوزاغ ، ووزغان بالضمّ والكسر والفتح ، حكاه الأزهري ، وقال : الوزغ سام أبرص « 9 » . وفي المدارك : « الوزغ جمع وزغة به أيضا دابّة معروفة ، وسام أبرص من أصنافه » « 10 » . وبالجملة المستفاد من كلام أهل اللغة وغيرهم أنّ العظاية مغايرة للوزغة ، فتخرج الرواية عن محلّ الكلام بالمرّة ، مع أنّ هذا الحكم في العظاية أيضا ممّا لم يثبت
هامش
( 1 ) بتقديم العين المهملة على الظاء المعجمة على وزن كفاية ( في هامش الأصل بخط مصنّفه رحمه اللّه ) - وهي دويبة ملساء أصغر من الحرذون ، تمشي مشيا سريعا ثمّ تقف ، يقال له بالفارسية : « بزمجه » أو « مارمولك » . ( 2 ) التهذيب 1 : 284 ذيل الحديث 119 . ( 3 ) المصباح المنير ؛ مادّة « العظاءة » : 417 . ( 4 ) المصباح المنير ؛ مادّة « برص » : 44 . ( 5 ) مجمع البحرين ؛ مادّة « برص » . ( 6 ) مجمع البحرين ؛ مادّة « عظا » . ( 7 ) مجمع البحرين ؛ مادّة « وزغ » . ( 8 ) القاموس المحيط ؛ مادّة « الوزغة » . ( 9 ) المصباح المنير ؛ مادّة « الوزغ » : 657 وفيه : « وزغان بالكسر والضمّ حكاه الأزهري الخ » . ( 10 ) مدارك الأحكام 1 : 137 .