تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
نفس سائلة » « 1 » . والتقريب في هذه واضح ، بعد ملاحظة تسالمهم في أنّ الوزغة ليست من ذوات الأنفس ، كما تبيّن عن تقريب الاستدلال على النجاسة بصحيحة معاوية بن عمّار « 2 » . ومن الأخبار الخاصّة الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام - في أثناء حديث - قال : وسألته عن العظاية ، والحيّة ، والوزغ يقع في الماء ، فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس » « 3 » . وهذا الحديث كما ترى يصلح لأن يخرج - مضافا إلى ما مرّ - دليلا على مغايرة العظاية للوزغ ، كما أنّه يصلح لأن يؤخذ قرينة على أنّ الحرمة في الموثّقة المتقدّمة ليست على معناها الظاهر المصطلح عليه شرعا ، ثمّ إذا انضمّ إليه - بعد استفادة الطهارة وجواز الاستعمال منه - عموم رواية الوشّاء المتقدّمة ، مضافة إلى الشهرة محقّقة ومحكيّة ، مع ضميمة قاعدة المسامحة ثمّ أمر الكراهة ، فهو الأقوى في المسألة إن شاء اللّه .

المسألة الثانية عشرة : ذهب من عدا الشيخ في النهاية وابن البرّاج وأبي الصلاح إلى طهارة ما مات فيه العقرب ، وجواز استعماله على كراهية .

فإنّ الشيخ قال : « وكلّ ما وقع في الماء ، فمات فيه ممّا ليس له نفس سائلة ، فلا بأس باستعمال ذلك الماء ، إلّا الوزغ والعقرب خاصّة ، فإنّه يجب إهراق ما وقع فيه وغسل الإناء » « 4 » . وابن البرّاج حكم بنجاسته « 5 » ، وأبو الصلاح أوجب النزح لها من البئر ثلاث دلاء « 6 » ، وذلك آية كونه ينجّسها . وعن المختلف : « قال ابن البرّاج : إذا أصاب شيئا وزغ أو عقرب فهو نجس ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 464 ب 35 من أبواب النجاسات ح 5 - الكافي 3 : 5 / 4 . ( 2 ) الوسائل 1 : 187 ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 2 - التهذيب 1 : 238 / 688 . ( 3 ) الوسائل 1 : 239 ب 9 من أبواب الأسئار ح 9 - التهذيب 1 : 419 / 1326 . ( 4 ) النهاية 1 : 204 . ( 5 ) المهذّب 1 : 26 حيث قال : « وليس ينجّس الماء ممّا يقع فيه من الحيوان إلّا أن تكون له نفس سائلة ، وأمّا ما يقع فيه ممّا ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزغ - فإنّه لا ينجّسه » . ( 6 ) الكافي في الفقه : 130 .