منها : ما عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام « في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم يتوضّأ منه ويشرب ، وليس ينجّسه شيء ما لم يتغيّر أوصافه ، طعمه ولونه وريحه » « 1 » .
ومنها : ما عن الكتاب المذكور « 2 » أيضا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا مرّ الجنب في الماء وفيه الجيفة أو الميتة ، فإن كان قد تغيّر لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه ولا يتوضّأ ولا يتطهّر » ، رواه شيخنا في الجواهر مرسلا « 3 » .
ومنها : ما عن الفقه الرضوي : « كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات ، إلّا أن يكون فيه الجيف فتغيّر لونه وطعمه ورائحته ، فإن غيّرته لم تشرب منه ولم تتطهّر » « 4 » .
ومنها : ما في مختلف العلّامة في جملة احتجاجات ابن أبي عقيل على عدم انفعال الماء بالملاقاة ، رواه مرسلا قال : « وسئل الصادق عليه السّلام عن القربة والجرّة « 5 » من الماء سقط فيهما فأرة أو جرذ أو غير ذلك فيموتون فيها ، فقال : « إذا غلب رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه ، وإن لم يغلب عليه فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها رطبة » « 6 » وفي نسخة أخرى طريّة .
ومنها : ما في الوسائل في الصحيح - على الصحيح - عن الثقة الجليل محمّد ابن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات ، عن محمّد بن إسماعيل - يعني البرمكي - عن عليّ بن الحكم عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام أسأله فابتدأني ، « فقال : إن شئت اسأل يا شهاب وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال :
جئت تسألني عن الغدير تكون في جانبه الجيفة أتوضّأ منه أو لا ؟ قال : « نعم » ، قال :
توضّأ من الجانب الآخر ، إلّا أن يغلب الماء الريح فينتن ، وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فإن لم تكن فيه تغيّر وريح غالبة قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه « 7 » ، وكلّما
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 111 .
( 2 ) المصدر السابق : وفيه « ولا يتطهّر منه » .
( 3 ) جواهر الكلام : 1 : 192 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 91 ، ب 5 ؛ مستدرك الوسائل : 1 : 189 ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 7 .
( 5 ) الجرّة : هو الإناء المعروف من الفخّار . نهاية ابن الأثير 1 : 260 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 178 .
( 7 ) هذا على ما في نسخة أخرى غير منسوبة إلى الوسائل ، وأمّا ما نقلنا عنه من الوسائل فهو خال -