تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والظاهر أنّ مراده بمن أخبره هو حريز بن عبد اللّه بقرينة ما سبق ، فإنّه هو الّذي روى عنه حمّاد بن عيسى على ما ذكر في الرجال « 1 » ، فيكون الرواية على طريق الكليني الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم ، لأنّه يروي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد عمّن أخبره ، ولو أخذنا من هذا السند بمحمّد بن إسماعيل كان صحيحا جدّا ، لو صحّ ما ذكرنا من أنّ هذا الإرسال بمنزلة الإسناد . فتأمّل . ومنها : ما فيهما أيضا من الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسئلة أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام أتوضّأ ؟ فقال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم ، لأنّ له مادّة » « 2 » . ومنها : ما في الكافي من الحسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم عن زرارة ، قال : « إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء » « 3 » ، والظاهر أنّ المرويّ عنه هو أبو جعفر عليه السّلام لوقوع هذا الحديث في ذيل حديث رواه الشيخ في الاستبصار بطريق ضعيف بعليّ بن حديد ، وقد رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قلت له راوية من ماء سقطت فأرة ، - إلى أن قال - : وقال أبو جعفر : « إذا كان الماء أكثر إلخ » « 4 » . وأقوى ما يشهد بذلك أنّ هذا الحديث ما رواه في الكتاب المذكور بعينه عن الكليني مسندا إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وكان ما عندنا من النسخة فيه غلط من قلم الناسخ . ومنها : ما في الكافي في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا جالس عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : « إذا كان الماء قاهرا ولم يوجد
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 144 - حيث قال - في ترجمة حريز بن عبد اللّه : « له كتاب الصلاة كبير وآخر ألطف منه وله كتاب نوادر روى عنه حمّاد بن عيسى » الخ - جامع الرواة 1 : 182 . ( 2 ) التهذيب 1 : 234 / 676 - وسائل الشيعة 1 : 172 ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 139 ، ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 412 / 1298 - الاستبصار 1 : 7 / 7 . ( 4 ) نفس المصدر .