تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وتسعين درهما ، والثالث مائتين وستّين درهما ، وإنّما قيّدناه بالمشهور احترازا عمّا عن العلّامة من تفسيره في نصاب الغلّات من التحرير « 1 » والمنتهى « 2 » : « بأنّه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم » ، فينقص من الأوّل بواحد وثلاثة أسباع واحد وفي كلام غير واحد أنّه سهو وغفلة . وممّا يفصح عن ذلك ويشهد بصدق مقالة المشهور ، ما في مكاتبة الهمداني « 3 » عن أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ الصاع ستّة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي ، ووزنه ألف ومائة وسبعون وزنة » « 4 » ؛ فإنّ هذا التقدير يقتضي كون كلّ رطل من العراقي مائة وثلاثين وزنة ، مضافا إلى اقتضائه كون العراقي ثلثين من المدني ؛ إذ لولا الرطل العراقي ناقصا من المدني بثلثه لما كان عدد أرطال الصاع بالعراقي زائدا على عدد أرطاله بالمدني بثلثه ، فيحصل الموازنة في أرطال الصاع بالعراقي بين نقصان المادّة وزيادة الهيئة ، فيرجع التقدير إلى أرطاله بالمدني ، كما أنّه لو حصلت الموازنة في أرطاله بالمدني بين نقصان الهيئة وزيادة المادّة رجع المقدّر إلى أرطاله بالعراقي فليتدبّر . وكيف كان : فخلافهم المذكور واقع فيما بين العراقي والمدني دون المكّي الّذي قيل فيه بعدم ذهاب أحد إليه ، ولهم في ذلك الخلاف قولان : أحدهما : ما نسب إلى المشهور من حمله على العراقي ، وفي المختلف « 5 » : قال به الشيخ المفيد « 6 » وأبو جعفر رحمهما اللّه « 7 » ، وهو اختيار ابن البرّاج « 8 » وابن حمزة « 9 » وابن إدريس « 10 » . وفي شرح الدروس « 11 » : « عليه الشيخ في النهاية « 12 » والمبسوط 13 ، وهذا يقتضي
هامش
( 1 ) التحرير - زكاة الغلّات ( الطبعة الحجريّة ) : 62 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 497 . ( 3 ) الوسائل 9 : 340 ، ب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 - التهذيب 4 : 83 / 243 الكافي 4 : 172 / 9 - الاستبصار 2 : 49 / 163 . ( 4 ) وقضيّة التحديد الوارد في الرواية أن يكون كلّ رطل مائة وثلاثين وزنة ( منه ) - وفسّرت الوزنة في كلام بعض الأصحاب بالدرهم ( منه ) . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 184 . ( 6 ) المقنعة : 64 . ( 7 ) 7 و 13 المبسوط 1 : 6 . ( 8 ) المهذّب البارع 1 : 21 . ( 9 ) الوسيلة : 73 . ( 10 ) السرائر 1 : 60 . ( 11 ) مشارق الشموس : 196 . ( 12 ) النهاية : 3 .