تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الأدلّة القائمة بطهارة الماء إلّا ما علم منه بخروجه كما تقدّم ، والقاعدة العامّة المقتضية لكون كلّ شيء مخلوقا لأجل الانتفاع ، واستصحاب الطهارة ، وأصالة البراءة عن الاجتناب عمّا يشكّ في نجاسته بالملاقاة ممّا يزيد على الرطل العراقي ، وإنّما ذكرنا ذلك لورود الاحتجاج في كلامهم بكلّ من هذه الوجوه المذكورة على الاستقلال كما تعرفه . الثاني : ما حكاه في المناهل « 1 » : من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » فإنّه يدلّ على عدم انفعال الماء بالملاقاة مطلقا ولو كان دون العراقي ، لكنّه خرج عن هذا العموم بالدليل ، ولا دليل على خروج العراقي ، فالأصل بقاؤه على العموم . الثالث : ما حكاه في الكتاب « 3 » أيضا من أنّ قوله عليه السّلام : « كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 4 » ، يدلّ على أنّ اللازم الحكم بطهارة الماء في مقام الشكّ في طهارته ونجاسته ، ومحلّ البحث منه . الرابع : ما حكاه في شرح الدروس « 5 » وأنّ الأصل طهارة الماء ، لأنّه خلق للانتفاع والانتفاع بالنجس لا يصحّ . الخامس : ما حكاه في المناهل 6 أيضا من أنّ حدّ العراقي قبل ملاقاته النجس كان طاهرا ومطهّرا ، فالأصل بقاؤهما حتّى يثبت المزيل لهما ، ولم يثبت بالنسبة إليه . والسادس : ما تمسّك به في المدارك 7 وحكاه في الحدائق 8 من أنّ الأقلّ متيقّن والزائد مشكوك فيه فيجب نفيه بالأصل ، يعني أصل البراءة كما صرّح به عند التعرّض لدفعه ، كما سيأتي الإشارة إليه . والسابع : ما حكاه في المناهل 9 أيضا من أنّ قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
10 إلخ ،
هامش
( 1 ) المناهل - كتاب الطهارة ( مخطوط ) - الورقة : 106 . ( 2 ) سنن البيهقي 1 : 259 - سنن الدارقطني 1 : 28 ، كنز العمّال 9 : 396 ح 26652 ، مجمع الزوائد 1 : 214 باختلاف يسير ، نيل الأوطار 1 : 35 . ( 3 ) 3 و 6 و 9 المناهل - كتاب الطهارة ( مخطوط ) - الورقة : 110 . ( 4 ) الوسائل 1 : 133 ، ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 2 - الفقيه 1 : 6 / 1 . ( 5 ) مشارق الشموس : 196 . ( 6 ) 7 مدارك الأحكام 1 : 48 . ( 7 ) 8 الحدائق الناضرة 1 : 254 . ( 8 ) 10 النساء : 43 .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 141 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني