تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولا ما في التهذيب « 1 » والاستبصار 2 والكافي 3 الموصوف بالحسن عن زرارة قال : « إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه ، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء » . ولا ما في الكتب المذكورة الموصوف بالحسن عن عبد اللّه بن مغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكرّ من الماء نحو حبّي هذا ، وأشار إلى حبّ من تلك الحباب الّتي تكون بالمدينة » 4 . ولا ما في التهذيب 5 والاستبصار 6 في زيادات باب المياه ، عن عبد اللّه بن مغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء ، والقلّتان جرّتان » ، ورواه في الفقيه أيضا مرسلا 7 . أمّا الأوّلان : فلأنّهما إمّا محمولان على الرطل المكّي الّذي هو ضعف الرطل العراقي بقرينة ما سيجيء ، أو ساقطان عن درجة الحجّيّة لمصير الأصحاب إلى خلافهما . وأمّا الأواخر : فلإمكان حمل الجميع على ما يسع الكرّ إذ لا بعد فيه كما قيل ، مضافا إلى ما في الأخيرة من قوّة احتمال ورودها مورد التقيّة كما تقدّم إليه الإشارة ، مع ما في الجميع بعد الإغماض عمّا ذكر من الموهونيّة المسقطة عن الحجّيّة بمصير الأصحاب إلى المخالفة ، فهذا المقدار من المسألة بحمد اللّه والمنّة له ممّا لا إشكال فيه ، ولا شبهة تعتريه . وإنّما الإشكال في تعيين المراد بالرطل الوارد في الرواية المذكورة ، فإنّ للأصحاب فيه خلافا ، منشؤه أنّ « الرطل » ممّا يقال بالاشتراك على ثلاث مقادير مخصوصة ، أحدها : بالعراقي ، وثانيها : بالمدني ، وثالثها : بالمكّي ، والأوّل من الثاني ثلثاه ، ومن الثالث نصفه ، كما أنّ الثاني منه ثلاثة أرباعه . فالأوّل على ما فسّره به المشهور مائة وثلاثون درهما ، فيكون الثاني مائة وخمسة
هامش
( 1 ) 1 - 3 الوسائل 1 : 139 ، ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 412 / 1298 - الاستبصار 1 : 7 / 7 - الكافي 3 : 2 / 3 . ( 2 ) 4 الوسائل 1 : 166 ، ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 7 - الكافي 3 : 3 / 8 - الاستبصار 1 : 7 / 5 - التهذيب 1 : 42 / 118 . ( 3 ) 5 و 6 الوسائل 1 : 166 ، ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 8 - التهذيب 1 : 415 / 1309 الاستبصار 1 : 7 / 6 - الفقيه 1 : 6 / 3 . ( 4 ) 7 الفقيه 1 : 6 - التهذيب 1 : 440 .