الحكم ( 26 ) بالتنصيف فيما لو تعارضت البينتان في دار في يد رجلين يدّعيها كل منهما
بل ما نحن فيه ( 27 ) أولى بمراعاة هذه القاعدة من الدليلين المتعارضين في أحكام اللّه تعالى ، لان الأخذ بأحدهما كلية ، وترك الآخر كذلك ( 28 )
في التكاليف الشرعية الإلهية
لا ينقص عن التبعيض من حيث مراعاة حق اللّه سبحانه ، لرجوع الكل إلى امتثال امر اللّه سبحانه
بخلاف مقام التكليف باحقاق حقوق الناس ( 29 ) ، فان في التبعيض
شرح
خلاصة ما أفاده العلامة « 161 » 1 قدس سره في هذا المقام :
هو انه لو تعارضت البينتان في دار في يد رجلين يدعيها كل واحد منهما لنفسه : بأن يقول كل واحد منهما :
إن هذه الدار لي وليست لهذا
فهنا لو عملنا بجزء كل من المدلولين :
وذلك بالحكم بالتنصيف الذي هو الأخذ بالمعدّل
فقد عملنا بكلتا البينتين في الجملة والعمل بهذه الكيفية أولى من طرحهما معا
أو الأخذ بإحدى البينتين بلا وجود مرجح في البين
خلاصة ما أفاده قدس سره في هذا المقام :
هو أن الثابت في علم الأصول عندما يسقط قسم من الدليلين فقد يبقي القسم الآخر منهما حجة ومعتبرة ، لأنه إذا أمكن الأخذ ببعض مدلولي الدليلين المتعارضين
فقد تعين الأخذ به ، فان هذه الكيفية خير من تركهما معا
أو الأخذ بأحدهما بلا مرجح
غاية الفرق بين المقامين :
هو أن القاعدة الأصولية تنظر إلى امتثال أوامر اللّه عزّ وجلّ في الأحكام الكليات
وما نحن فيه إنما هو في مقام التكليف باحقاق حقوق الناس وهذا لا يفرق جوهريا بين الموردين
أي كلية
أشرنا إلى هذا بقولنا في الهامش 27 من هذه الصفحة : غاية الفرق
هامش
( 161 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب