من ( 51 ) اشتراط كونه بمقدار خاص
وإن ( 52 ) باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله :
بعتك ما في هذه العكّة فتبين بعضه درديا :
صح البيع في الزيت ( 53 ) ، مع خيار تبعض الصفقة ( 54 )
قال في التحرير :
لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره
تخيّر بين الردّ ، وأخذ ما وجده : من السمن
بنسبة الثمن ( 55 )
ولو باعه ( 56 ) ما في العكّة من الزيت على أنه كذا ، وكذا رطلا
شرح
والصورة الثالثة ما عرفتها آنفا في الهامش 50 ص 184
والصورة الرابعة ما يذكرها في ص 186 بقوله :
ولو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتمول
من بيان ل ( ما ) الموصولة في قوله : لما سيجيء : أي ما سيجيء عبارة عن عدم كون الدرديّ زائدا على المقدار المعين المشترط كونه بمقدار خاص ، فحينئذ يصح البيع
لكن للمشتري إما خيار تخلف الوصف ، حيث إن الدرديّ لم يوجب نقصا في وزن السمن ، بل أوجب نقصا في وصف السمن فأصبح كدرا لا يرغب إليه رغبة زائدة
وإما خيار الجزء الناقص
هذه هي الصورة الثانية
أي لا في الدرديّ ، لأنه خارج عن المبيع
وأما صحة البيع في السمن فلأنه معلوم من حيث الوزن
لأن قسما من المبيع الذي هو الدرديّ خارج عن المعاوضة فللمشتري خيار تبعض الصفقة
فلو فرضنا أن سعر السمن الذي كان مقداره كيلوغرام واحد دينار واحد
ثم ظهر أن الدرديّ وزنه مائة غرام
فهنا يأخذ المشتري من البائع التفاوت ما بين الصحيح ، والمعيب :
وهو مائة فلس ، لأنه النسبة بين الثمن المأخوذ من المشتري
هذه هي الصورة الثالثة المشار إليها في الهامش 50 ص 184