وليس ( 10 ) التقييد بمضي ستة أشهر إلا في مورد السؤال
فلا ( 11 ) داعي إلى تقييد كونه عيبا بذلك
كما ( 12 ) في ظاهر بعض الكلمات
ثم إن حمل الرواية ( 13 ) على صورة عدم التصرف في الجارية حتى بمثل
شرح
هذا ردّ على من اعتبر مضيّ ستة أشهر عند المشتري من زمن شراء الأمة في تعيبها في عدم التحيض
كما يظهر هذا الاعتبار من كلمات بعض الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم
خلاصته : إن التقييد بمضي ستة أشهر في الرواية ليس لأجل الاعتبار المذكور عند المشتري
بل إنما قيّد بذلك لأجل السؤال عن أنه قد مضى عن الأمة ستة أشهر ولم تحض وهي في سنّ من تحيض ، وتأخر تحيضها عن المدة المعلومة
وقد ذكر هذا الرد شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في المسالك بقوله :
إن في دلالته على اعتبار الستة أشهر نظرا
تفريع على ما أفاده : من عدم اعتبار مضيّ ستة أشهر في تعيب الأمة بعدم تحيضها عند المشتري :
أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا موجب إلى تقييد كون عدم التحيض عيبا بسبب مضي ستة أشهر
بل لو مضى أقل من تلك المدة عند المشتري وهي في سن من تحيض ولم تحض فهو عيب
أي كما يستفاد هذا الاعتبار من كلمات بعض الفقهاء
وهي رواية داود بن فرقد عن الإمام الصادق عليه السلام المذكورة في ص 173 :
أي الشيخ صاحب الجواهر قدس سره حمل هذه الرواية على صورة عدم التصرف في الأمة حتى يصح الرد
وإلا فلو تصرف المشتري في الأمة في المدة المذكورة
فليس له الرد ، بل الأرش فقط
أليك نص عبارته في الجواهر :
كما أنه يجب تقييد الرد بما إذا لم يتصرف في هذه المدة ، وإلا كان له الأرش كغيره من العيوب
راجع ( الجواهر ) الطبعة الجديدة الجزء 23 ص 282