تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وربما يستدل لكون الخيار هنا ( 78 ) خيار العيب بما في مرسلة السيّاري الحاكية لقصة ابن أبي ليلى : حيث قدّم إليه ( 79 ) رجل خصما له ، فقال : إن هذا ( 80 ) باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها ( 81 ) حين كشفتها شعرا وزعمت ( 82 ) أنه لم يكن لها قط فقال له ابن أبي ليلى :
شرح
- ( في أن تلف المبيع في زمن الخيار ممن لا خيار له ) : بدعوى ان تلف المبيع أعم من تلف نفسه ، وشخصه أو تلف وصفه ومن الواضح أن القدر المسلم والمتيقن من تلف الوصف ما يوجب النقص المالي ، فلا يشمل ما نحن فيه : أعني النقص غير الموجب للنقص المالي وأما وجه النظر في الشق الثاني من الثمرة الثانية فهو أن الدال على ضمان هذا النقص على تقدير كونه عيبا وعلى تقدير تمامية الدليل فهو بعينه دال على ضمانه على تقدير كونه فقدان وصف ، لما تقدم في وجه الضمان على تقدير كونه عيبا ، لشمول عموم تلف المبيع في لسان الدليل الذي ذكرناه لك لتلف وصفه ، وإن لم يكن موجبا لنقصان مالية الشيء والحاصل : إنه إن تم الدليل على ضمان البائع على تقدير أن مطلق النقص عيب كذلك يدل على الضمان على تقدير كون النقص هو عبارة عن فقدان وصف أي في النقص الذي لا يوجب نقصا ماليا أي إلى ابن أبي ليلى أي الرجل الذي كان خصما للمشتري ، والذي باع الجارية له بفتح الراء ، والكاف يراد منه موضع العانة الذي ينبت فيه الشعر وقيل : منبث الشعر يسمى ركب وقال الخليل : الركب خاص للمرأة أي زعمت الجارية أن عدم وجود الشعر على ركبها من حين الخلقة : أي كانت هكذا ، وأن هذا نقص خلقي
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 130 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر