تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال : إن العدم لا يعلل . وإن ما نطقوا به امر تقريبي ، فقال في منظومته :كذاك في الأعدام لا علية * وإن بها فاهوا فتقريبيةاي لا علية حقيقية ، وإن نطقوا بها وقالوا : إن عدم العلة علة لعدم المعلول . فتقريبية اي قول على سبيل التقريب والمجاز « 1 » . ثم لا يخفى عليك أيها القارئ الكريم النبيل . إنك لو أمعنت النظر في القول الثالث الذي ذهب إلى الثبوت والبقاء في الأكوان ، وعدم التجدد والتغير فيها ، وإن كان بقاؤها محتاجا إلى المؤثر : لرأيت أن مآله إلى القول الأول ، فان أجزاء الأكوان وإن كانت لها وحدة نوعية عرفية . لكن لها تعددات أجزائية بالحس والعيان ، لأن وجودها كوجود أجزاء الماء الجاري : في أن لها وحدة نوعية ، حيث إن العرف يراها متحدة نوعا . مع أن كل جزء من أجزاء الماء عند جريانه يتغير ويتجدد ما دام جاريا كذلك ما نحن فيه : وهي الأكوان ، فان أجزاء السكون والحركة ، والاجتماع والافتراق بحسب الدقة العقلية : تكون في التجدد والتغير وإن كان لها وحدة نوعية عرفية . -
هامش
( 1 ) راجع ( منظومة السبزواري ) الجزء 2 ص 42 .