. . . . . . . . . .
شرح
قال : إن العدم لا يعلل .
وإن ما نطقوا به امر تقريبي ، فقال في منظومته :كذاك في الأعدام لا علية * وإن بها فاهوا فتقريبيةاي لا علية حقيقية ، وإن نطقوا بها وقالوا : إن عدم العلة علة لعدم المعلول .
فتقريبية اي قول على سبيل التقريب والمجاز « 1 » .
ثم لا يخفى عليك أيها القارئ الكريم النبيل .
إنك لو أمعنت النظر في القول الثالث الذي ذهب إلى الثبوت والبقاء في الأكوان ، وعدم التجدد والتغير فيها ، وإن كان بقاؤها محتاجا إلى المؤثر :
لرأيت أن مآله إلى القول الأول ، فان أجزاء الأكوان وإن كانت لها وحدة نوعية عرفية .
لكن لها تعددات أجزائية بالحس والعيان ، لأن وجودها كوجود أجزاء الماء الجاري :
في أن لها وحدة نوعية ، حيث إن العرف يراها متحدة نوعا .
مع أن كل جزء من أجزاء الماء عند جريانه يتغير ويتجدد ما دام جاريا كذلك ما نحن فيه :
وهي الأكوان ، فان أجزاء السكون والحركة ، والاجتماع والافتراق بحسب الدقة العقلية : تكون في التجدد والتغير وإن كان لها وحدة نوعية عرفية . -
هامش
( 1 ) راجع ( منظومة السبزواري ) الجزء 2 ص 42 .