هو كذلك ، ولكن الفرق لا ينحصر بوجود الواو وعدمه فحسب ، بل المذكور هنا ( البقرة 188 ) صدر الآية وصدر الآية الأخرى ( النساء 28 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .
وهنا لا استثناء بالتجارة عن تراض ، بخلاف الآية في سورة النساء .
18 - قوله : وموارد ترخيص الشارع الخ :
لا يخفى أن للشهيدى ره بيانا في هذا المقام أوضح وأوفى من هذه الحاشية ، وهو :
« ( أقول ) هذا دفع وهم ، اما الوهم ، فهو أن الباطل في الآية قد خصص بموارد ترخيص الشارع بالاكل بالباطل ، ومنها الترخيص في التملك بالفسخ بغير رضى الآخر ، فمع الشك في اذن الشارع في التملك بالفسخ وعدمه من جهة الشك في جواز العقد ولزومه ، يكون التمسك بالآية من التمسك بالمام في الشبهة المصداقية ، للشك في أن المورد من مصاديق المخصّص ( أي الباطل الّذي اذن فيه الشارع ) أم لا .
وأما الدفع ، فحاصله أن كونه منه مبنىّ على كون موارد الترخيص من افراد الباطل العرفي قد خصّص وأخرج عن حكمه ، وهو ممنوع بل ليست هي من أفراد الباطل العرفي بمعنى أن الشارع بترخيصه فيها خطّأهم في جعلها من الباطل ، وكشف لهم انها من أفراد الحق ، وعلى هذا لا يكون مخالفة هذه الموارد للباطل العرفي في الحكم من باب التخصيص ، بل من باب التخصص ، وبيان الخطاء في تسميتها بالباطل ، فلا يكون الرجوع إلى الآية من ذاك الباب » ( إلى آخر ما حرره من التفصيل الطويل فراجع هداية الطالب ص 410 ) .
19 - قوله : وما نحن فيه :
هذا تطبيق لما ذكره من حرمة الأكل المستفادة من الآية على ما نحن فيه لولا الدليل الخاص على ثبوت حق للفاسخ .
20 - قوله في الحاشية ( 1 ) : كما في الهبة بغير ذي رحم أو بغير عوض الخ :
الظاهر أنّ كلمة ( أو ) غلط ، لأنّ الهبة بغير عوض ليس مقابلا وقسيما للهبة بغير ذي رحم ، بل هو من متمّمات المثال ، يعني كالهبة بغير ذي رحم ، إذا كان بغير