ولا ريب أن الرضا المعتبر ليس الا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه ( 1 ) ، إذ لا يعتبر الرضا في زمان آخر إجماعا .
أو يقال ( 2 ) : إن قوله عليه السلام : بعد الرضا .
إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المنكشف عنه عن افتراقهما
شرح
( 1 ) اي الافتراق الحاصل عن الرضا .
وقد عرفت معناه في الهامش من ص 267 .
إلى هنا كان كلامه قدس سره حول سقوط الخيار بالافتراق الحاصل من الرضا بالعقد ، سواء أكان بالاختيار أم بالاضطرار .
( 2 ) من هنا يروم قدس سره أن يبين أن الافتراق لو كان له الطريقية والكاشفية .
فهو مسقط لخيار المجلس .
بالإضافة إلى ما ذكرناه : من الاستدلال .
وحاصل ما افاده : إنه بناء على القول بطريقية الافتراق وكاشفيته بأن يقال :
إن قوله عليه السلام في صحيحة فضيل المذكورة في ص 268 :
بعد الرضا :
إشارة إلى توقف الافتراق على الرضا بالعقد ، الكاشف هذا الافتراق عن ذاك الرضا ، والمعبر عن هذا الكشف والانكشاف ب : ( الطريقية ) .
فهذا الكشف والانكشاف دليل على أن الافتراق بما هو افتراق من دون تقييده بشيء زائد على ذلك : من الاختيار أو الاضطرار .
مسقط للخيار بأي نحو حصل .