تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا ريب أن الرضا المعتبر ليس الا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه ( 1 ) ، إذ لا يعتبر الرضا في زمان آخر إجماعا . أو يقال ( 2 ) : إن قوله عليه السلام : بعد الرضا . إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المنكشف عنه عن افتراقهما
شرح
( 1 ) اي الافتراق الحاصل عن الرضا . وقد عرفت معناه في الهامش من ص 267 . إلى هنا كان كلامه قدس سره حول سقوط الخيار بالافتراق الحاصل من الرضا بالعقد ، سواء أكان بالاختيار أم بالاضطرار . ( 2 ) من هنا يروم قدس سره أن يبين أن الافتراق لو كان له الطريقية والكاشفية . فهو مسقط لخيار المجلس . بالإضافة إلى ما ذكرناه : من الاستدلال . وحاصل ما افاده : إنه بناء على القول بطريقية الافتراق وكاشفيته بأن يقال : إن قوله عليه السلام في صحيحة فضيل المذكورة في ص 268 : بعد الرضا : إشارة إلى توقف الافتراق على الرضا بالعقد ، الكاشف هذا الافتراق عن ذاك الرضا ، والمعبر عن هذا الكشف والانكشاف ب‍ : ( الطريقية ) . فهذا الكشف والانكشاف دليل على أن الافتراق بما هو افتراق من دون تقييده بشيء زائد على ذلك : من الاختيار أو الاضطرار . مسقط للخيار بأي نحو حصل .