لانصراف ( 1 ) الاطلاق إلى أزيد منها فيستصحب الخيار .
وتؤيده ( 2 ) قوله عليه السلام في بعض الروايات :
شرح
فقد افرط هذا البعض في الاعتبار بالأكثر .
فتحصل من مجموع ما ذكر أن الأقوال في تحقق مفهوم الافتراق ثلاثة .
( الأول ) : كفاية مجرد الافتراق ولو كان أقل من خطوة .
وهذا مختار شيخنا الأنصاري قدس سره .
( الثاني ) : اعتبار الخطوة لا الأقل كما ذهب إليه البعض .
( الثالث ) : اعتبار أكثر من خطوة كما ذهب إليه البعض الآخر .
( 1 ) هذا دليل المتأمل في الأقل من خطوة القائل بأكثر منها « 90 » وخلاصته : إن اعتبار الأكثر إنما هو لأجل انصراف اطلاق الافتراق إلى أزيد من خطوة ، حيث لا تحديد فيه ولا تقييد .
فيحمل المطلق على أكثر من خطوة بحكم الانصراف فيستصحب الخيار عند الشك في حصول الافتراق بخطوة ، لأنه قبل الافتراق بخطوة كان الخيار موجودا .
وبعد الافتراق بخطوة نشك في حصوله بها فيستصحب بقاء الخيار .
( 2 ) اي ويؤيد صراحة هذا البعض القائل باعتبار أكثر من خطوة قوله عليه السلام ؛
فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ثم رجعت .
فأردت أن يجب البيع حين افترقنا .
وجه التأييد : إن كلمة خطا جمع وأقل الجمع ثلاثة :
فلا بد من المشي أكثر من خطوة حتى يتحقق مفهوم الافتراق .
هامش
( 90 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب