فلو ( 1 ) تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما .
ويظهر من بعض اعتبار الخطوة ( 2 ) ، اقتداء ( 3 ) بتمثيل كثير « 89 » من الأصحاب .
وعن صريح ( 4 ) آخر التأمل في كفاية الخطوة
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده قدس سره : من عدم اعتبار الخطوة والخطوات في تحقق مفهوم الافتراق .
وأن ما ذكر منهما في بعض عبارات الأعلام .
فهو من باب بيان أقل الأفراد .
لا أن الخطوة من مقومات الافتراق .
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو تبايعا في سفينتين في البحر وهما متلاصقتان ثم تحركتا وانفصلتا بالحركة .
لصدق هنا الافتراق عن مجلس البيع .
وأن هذا المقدار من الافتراق كاف في تحقق مفهومه خارجا فيسقط خيارهما حينئذ .
( 2 ) اي في تحقق مفهوم الافتراق خارجا .
( 3 ) منصوب على المفعول لأجله ، اي ذهاب هذا البعض إلى اعتبار الخطوة في تحقق مفهوم الافتراق إنما كان لأجل الاقتداء بكثير من الأصحاب في هذا المقام ، حيث مثلوا بالخطوة فأراد الاقتداء بهم في ذلك .
ولولا قصده الاقتداء لما كان لهذا الاعتبار دليل موجود .
( 4 ) اي ويظهر من صراحة بعض الفقهاء التأمل في الاكتفاء بخطوة في تحقق مفهوم الافتراق ، فاعتبر أكثر منها . -
هامش
( 89 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب