وجعل ( 1 ) الغاية التفرق المستلزم للتعدد .
مبني ( 2 ) على الغالب .
شرح
- فكل ما يقال فيها يقال فيه .
( 1 ) دفع وهم آخر .
يرام بالوهم عدم خيار المجلس للعاقد الواحد المتولي لطرفي العقد .
خلاصة الوهم أن الحديث الشريف النبوي صلى اللّه عليه وآله وسلم :
البيعان بالخيار حتى يفترقا مشتمل على الغاية : وهي كلمة حتى يفترقا .
ومن الواضح أن موضوع الافتراق عدم تحققه في الخارج « 46 » إلا بالتعدد : بمعنى أن الاثنينية من لوازم مفهوم الافتراق ومقوماته ، إذ لولاها لما تحقق مفهومه خارجا .
كما أن الاثنينية من لوازم مفهوم الاجتماع ومقوماته .
فالتعدد مستلزم للافتراق لا محالة .
كاستلزامه للاجتماع .
إذا كيف يمكن تحقق هذا المفهوم في العاقد الواحد المتولي لطرفي العقد في الخارج ؟ .
( 2 ) جواب عن الوهم المذكور .
خلاصته أن التعدد المذكور المستفاد من الحديث الشريف مبني على الغالب ، لأن الغالب في المتبايعين خارجا هو التعدد .
لا أن التعدد من لوازم الافتراق ومقوماته حتى يقال بعدم ثبوت الخيار في العاقد الواحد .
ثم لا يخفى عليك أن الأحاديث الواردة في خيار المجلس مختلفة من حيث الألفاظ ، متحدة من حيث المعنى والمراد . -
هامش
( 46 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب