فأفق أيها الساعي من سعيك ، وقصّر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن اللّه عز وجل على لسان نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وعن عبد اللّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
إن اللّه عز وجل وسع في ارزاق الحمقى ، ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ( 2 ) .
وفي مرفوعة سهل بن زياد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
كم من متعب نفسه ، مقتر عليه ، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ( 3 ) .
وفي رواية علي بن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) :
ما فعل عمر بن مسلم ؟
قلت : جعلت فداك اقبل على العبادة وترك التجارة .
فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له .
إن قوما من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما نزلت :
ومن يتّق اللّه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ( 4 ) :
اغلقوا الأبواب ، واقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا .
شرح
( 1 ) راجع ( فروع الكافي ) الجزء 5 : ص 81 باب الاجمال في الطلب الحديث 9 .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 30 الباب 13 - الحديث 1 .
( 3 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 30 - الباب 13 الحديث 2 .
( 4 ) سورة الطلاق : الآية 2 - 3 .