فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله فأرسل إليهم فقال :
ما حملكم على ما صنعتم ؟
قالوا : يا رسول اللّه تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة .
فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب ( 1 ) .
وقد تقدم في رواية أنه : ليس منا من ترك آخرته لدنياه ، ولا من ترك دنياه لآخرته ( 2 ) .
وتقدم أيضا حديث داود على نبينا وآله وعليه السلام ، وعلى جميع أنبيائه الصلاة والسلام ( 3 ) .
بعد الحمد للّه الملك العلام على ما أنعم علينا بالنعم الجسام التي من أعظمها الاشتغال بمطالعة ، وكتابة كلمات أوليائه الكرام التي ( 4 ) هي مصابيح الظلام للخاص والعام .
شرح
( 1 ) راجع ( فروع الكافي ) الجزء 5 - ص 84 - باب الرزق من حيث لا يحتسب الحديث 5 .
( 2 ) راجع ص 151
( 3 ) راجع ص 151
( 4 ) بالجر صفة لكلمة كلمات أي الكلمات المتصفة بكونها مصابيح الظلام .