وعلى الوجه ( 1 ) الثاني أن معنى بعتك في لغة العرب كما نص عليه فخر المحققين وغيره هو ملكتك بعوض ، ومعناه جعل المخاطب مالكا
ومن المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي ( 2 )
[ الأولى في الفرق بين النكاح والبيع ]
فالأولى في الفرق ما ذكرناه : من أن الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب ، لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير ( 3 )
ولا ينافي ( 4 ) ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل
شرح
وخلاصته : أن الدليل الذي ذكره المستدل يخص النكاح فقط ، ولا يشمل بقية أخواته : من الوقف الخاص ، والهبة ، والوكالة والوصية ، مع أن هذه كالنكاح في وجوب التعيين ، وأنها لا تقبل الوكالة فلا يجوز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة ، أو الفضولي .
فما ذكر دليلا للفرق بين البيع والنكاح لا يكون مطردا في أخواته فلا بد من الاتيان بدليل يكون مطردا في الكل .
( 1 ) اى ويرد على الوجه الثاني لبيان الفرق بين البيع والنكاح .
هذا إشكال من الشيخ على الدليل الثاني للفرق . وقد ذكره في المتن فلا نعيده .
( 2 ) لصحة سلب معنى المالكية عن الولي ، والوكيل ، والفضولي فيقال : إنهم ليسوا مالكين .
( 3 ) كالمالك الجعلي ، والمأذون ، والولي .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أنه إذا كان الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب بالمعنى الأعم ، لا من حيث هو هو كما عرفت في الهامش 1 ص 36