فلا بد من التعيين ، وتوارد ( 1 ) الايجاب والقبول على امر واحد .
ولأن ( 2 ) معنى قوله : بعتك كذا بكذا رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع ، والمشتري يطلق على المالك ، ووكيله ( 3 )
ومعنى قولها : زوجتك نفسي رضاها بكونه زوجا ، والزوج لا يطلق على الوكيل انتهى .
ويرد ( 4 ) على الوجه الأول من وجهي الفرق أن كون الزوجين كالعوضين إنما يصلح وجها لوجوب التعيين في النكاح ، لا لعدم وجوبه في البيع .
مع ( 5 ) أن الظاهر أن ما ذكرناه : من الوقف واخوته كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة ، أو الفضولي فلا بد من وجه مطرد في الكل .
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : فلا بد من التعيين
( 2 ) هذا هو الجواب الثاني عن التوهم المذكور .
وقد ذكر الشيخ الجواب في المنن فلا نعيده .
( 3 ) اى ويطلق المشتري على وكيل المالك حقيقة كاطلاقه على نفس المالك حقيقة .
( 4 ) من هنا يروم الشيخ أن يرد الوجه الأول : وهو أن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود .
وخلاصته : أن الدليل الأول إنما يصلح دليلا لوجوب تعيين الزوجين في النكاح فقط ، ولا يصلح دليلا لعدم وجوب التعيين في البيع ، وبقية العقود بعبارة أخرى أن اثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
( 5 ) هذا إشكال آخر على الدليل الأول للفرق بين البيع والنكاح