كما سيأتي ( 1 ) : أن المعاوضة الحقيقية في بيع الغاصب لنفسه لا يتصور إلا على هذا الوجه ( 2 )
وحينئذ ( 3 )
شرح
وخلاصته : أنه إنما نقول بعدم وقوع البيع للغير فيما إذا باع ماله عن الغير لو قصد المعاوضة الحقيقية التي عرفت معناها في ص 26
ومن المحتمل إرادة غير المعاوضة الحقيقية .
أو إرادة تنزيل البائع الغير منزلة نفسه حقيقة .
كما في الحقيقة الادعائية في قول السكاكي : زيد أسد ، حيث ادعى أن زيدا أسد حقيقة .
والدليل على هذا الاحتمال هو إقدامه على بيع ماله عن الغير ، إذ نفس هذا الإقدام قرينة على أنه لم يرد من المعاوضة الحقيقية ، أو نزّل الغير منزلة نفسه حقيقة .
ولا يخفى أنه إذا لم يرد من المعاملة المعاوضة الحقيقية فأي شيء يراد منها ؟
فإن أريد منها النقل والانتقال فهو معنى المعاوضة الحقيقية ، حيث إن البائع ينقل المثمن إلى ملك المشتري ، والمشتري ينقل الثمن إلى ملك البائع فيكون هذا نتيجة المعاوضة الحقيقية التي هو دخول المثمن في ملك من خرج عنه الثمن .
وإن أريد منها المعاطاة فكذلك هي المعاوضة الحقيقية .
( 1 ) أي في باب بيع الفضولي إن شاء اللّه تعالى
( 2 ) وهو تنزيل الغاصب نفسه منزلة المالك حقيقة
( 3 ) اى وحين أن نزل المالك الغير منزلة نفسه ، أو حين أن أريد من المعاوضة المعاوضة غير الحقيقية نحكم ببطلان مثل هذه المعاملة التي باع المالك