تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كما سيأتي ( 1 ) : أن المعاوضة الحقيقية في بيع الغاصب لنفسه لا يتصور إلا على هذا الوجه ( 2 ) وحينئذ ( 3 )
شرح
وخلاصته : أنه إنما نقول بعدم وقوع البيع للغير فيما إذا باع ماله عن الغير لو قصد المعاوضة الحقيقية التي عرفت معناها في ص 26 ومن المحتمل إرادة غير المعاوضة الحقيقية . أو إرادة تنزيل البائع الغير منزلة نفسه حقيقة . كما في الحقيقة الادعائية في قول السكاكي : زيد أسد ، حيث ادعى أن زيدا أسد حقيقة . والدليل على هذا الاحتمال هو إقدامه على بيع ماله عن الغير ، إذ نفس هذا الإقدام قرينة على أنه لم يرد من المعاوضة الحقيقية ، أو نزّل الغير منزلة نفسه حقيقة . ولا يخفى أنه إذا لم يرد من المعاملة المعاوضة الحقيقية فأي شيء يراد منها ؟ فإن أريد منها النقل والانتقال فهو معنى المعاوضة الحقيقية ، حيث إن البائع ينقل المثمن إلى ملك المشتري ، والمشتري ينقل الثمن إلى ملك البائع فيكون هذا نتيجة المعاوضة الحقيقية التي هو دخول المثمن في ملك من خرج عنه الثمن . وإن أريد منها المعاطاة فكذلك هي المعاوضة الحقيقية . ( 1 ) أي في باب بيع الفضولي إن شاء اللّه تعالى ( 2 ) وهو تنزيل الغاصب نفسه منزلة المالك حقيقة ( 3 ) اى وحين أن نزل المالك الغير منزلة نفسه ، أو حين أن أريد من المعاوضة المعاوضة غير الحقيقية نحكم ببطلان مثل هذه المعاملة التي باع المالك