ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا ، فإن ( 1 ) من اشترى لغيره في الذمة إذا لم يعين الغير لم يكن الثمن ملكا ( 2 ) ، لأن ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص معين لم تترتب عليه أحكام المال : من جعله ثمنا ، أو مثمنا .
وكذا ( 3 ) الوكيل ، أو الولي العاقد عن اثنين ، فإنه إذا جعل ( 4 ) العوضين في الذمة بأن قال : بعت عبدا بألف ، ثم قال : قبلت فلا يصير العبد قابلا للبيع ، ولا الألف قابلا للاشتراء به حتى يسند كلا منهما إلى معين ، أو إلى نفسه من حيث إنه نائب عن ذلك المعين فيقول : بعت عبدا من مال فلان بألف من مال فلان فيمتاز البائع عن المشتري .
وأما ( 5 ) ما ذكره من الوجوه الثلاثة فيما إذا كان العوضان معينين
شرح
( 1 ) تعليل لكون اعتبار التعيين إنما هو لتصحيح ملكية العوض لا لتوقف المعاملة على ذلك الشخص .
( 2 ) اى ملكا للبائع .
( 3 ) هذا رد على ما افاده صاحب المقابيس في قوله في ص 15 عند نقل الشيخ عنه : كبيع الوكيل والولي العاقد عن اثنين .
( 4 ) اى إذا جعل الوكيل ، أو الولي الثمن والمثمن في الذمة ، ولم يضفهما إلى شخص معين لا يصير المثمن قابلا للبيع ، ولا الثمن قابلا للاشتراء به
( 5 ) هذا رد على النظرية الثالثة لصاحب المقابيس فيما افاده ونقله عنه الشيخ في ص 19 بقوله : وإن لم يتوقف تعين المالك على التعيين .
والمراد من الوجوه الثلاثة ما افاده صاحب المقابيس بقوله في ص 20 :
ففي وجوب التعيين ، أو الاطلاق المنصرف إلى التعيين ، أو عدم وجوب التعيين مطلقا ، أو التفصيل بين التصريح بالخلاف فيبطل ، وعدم التصريح بالخلاف فيصح العقد .