بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه ، أو الشراء به
فلو قال : بع هذا لنفسك ، أو اشتر لك بهذا ملك الثمن في الصورة الأولى ( 1 ) بانتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري
وكذا ملك المثمن في الصورة الثانية ( 2 ) ويتفرع عليه ( 3 ) أنه لو اتفق بعد ذلك ( 4 ) فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه ، دون العاقد ( 5 )
( أقول ) : وفي كلا الوجهين نظر
أما الأول ( 6 ) فلأن صحة الاذن في بيع المال لنفسه ، أو الشراء لنفسه ممنوعة كما تقدم في بعض فروع المعاطاة ( 7 ) ، مع أن قياس الإجازة على الاذن قياس مع الفارق ، لأن الاذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب من باب الاقتضاء تقدير الملك آنا ما قبل البيع ، بخلاف الإجازة ، فإنها لا تتعلق إلا بما وقع سابقا
شرح
إذا كان مشتريا بمال الغير لنفسه
( 1 ) اى ملك العاقد البائع الثمن في الصورة الأولى : وهي البيع لنفسه
( 2 ) اى ملك العاقد المشتري المثمن في الصورة الثانية : وهي الشراء لنفسه
( 3 ) اى على هذا الاذن في البيع والشراء في قول المالك : بع هذا لنفسك ، أو اشتر هذا لنفسك
( 4 ) اى بعد البيع والشراء
( 5 ) وهو البائع ، أو المشتري
( 6 ) اى أما النظر في الوجه الأول وهو الذي افاده البعض بقوله في ص 243 : أحدهما أن قضية
( 7 ) راجع الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 254 عند قوله : نعم يصح ذلك بأحد الوجهين كلاهما في المقام مفقود ، إلى آخر ص 257