فلما عرفت ( 1 ) من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة ، ولذا ( 2 ) صرح العلامة رحمه اللّه في غير موضع من كتبه تارة بأنه ( 3 ) لا يتصور ، وأخرى بأنه لا يعقل أن يشتري الانسان لنفسه بمال غيره شيئا
بل ادعى بعضهم في مسألة قبض المبيع عدم الخلاف في بطلان قول مالك الثمن : اشتر لنفسك به طعاما
وقد صرح به ( 4 ) الشيخ والمحقق وغيرهما
نعم سيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري بالغصب أن ظاهر جماعة كقطب الدين والشهيد ، وغيرهما أن الغاصب مسلّط على الثمن وإن لم يملكه فإذا اشترى به شيئا ملكه
وظاهر هذا ( 5 ) إمكان أن لا يملك الثمن
شرح
على العاقد المشتري بمال الغير لنفسه بقوله في ص 243 : الثاني أنه لا دليل على اشتراط
( 1 ) اى في الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة في ص 9 عند تعريف البيع بقوله : وهو في الأصل كما عن المصباح المنير مبادلة مال بمال
فالمال قد - اخذ في مفهوم البيع وحقيقته ، وتحققه في الخارج فكيف يصح أن يقال بعدم اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد كما افاده البعض بقوله : الثاني أنه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
( 2 ) اى ولأجل أن ما ذكره البعض في الوجه الثاني مناف لحقيقة البيع ومفهومه
( 3 ) اى شراء الفضولي لنفسه بمال الغير
( 4 ) اى ببطلان قول مالك الثمن : اشتر به لنفسك طعاما
( 5 ) اى في بادئ الامر أن لا يملك المشتري الثمن ، فحينئذ يصح ما افاده البعض في الوجه الثاني : من عدم اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد