اللهم ( 1 ) إلا أن يقال : إن الاطلاقات المقيدة للسببية المستقلة مقيدة بحكم الأدلة الأربعة ( 2 ) المقتضية لحرمة اكل المال بالباطل ، ومع عدم طيب النفس : بالبيع ( 3 ) المرضي به ، سبقه الرضا ، أو لحقه
ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها ، إذ ( 4 ) البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض الاكراه له .
وأما المرضي به بالرضا اللاحق ( 5 ) فإنما يعرضه الاكراه من حيث ذات الموصوف وهو أصل البيع قبل الرضا ، ولا نقول بتأثيره ( 6 )
بل ( 7 ) مقتضى الأدلة الأربعة
شرح
( 1 ) استثناء عن الاستدراك المذكور في ص 119 ، وعدول عما افاده : من حكومة دليل الرفع على المطلقات ، وأنه يقيدها بالرضا المقارن بالعقد ، وأن اللاحق غير مؤثر .
وقد ذكر الشيخ الاستثناء في المتن فلا نعيده .
لكننا نشير إلى تفسير بعض العبارات المحتاجة إليه .
( 2 ) وهو الكتاب والسنة ، والعقل ، والاجماع .
( 3 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : مقيدة اى اطلاقات أدلة البيع التي ذكرناها لك مقيدة بالبيع المرضي به فقط ، سواء سبقه الرضا أم لحقه فتشمل البيع الذي يلحقه الرضا بعد العقد ، فبيع المكره بعد لحوق الرضا به داخل في حريم تلك الأدلة فلا حكومة لحديث الرفع على تلك المطلقات .
( 4 ) تعليل لعدم حكومة حديث الرفع على تلك المطلقات .
( 5 ) كما في العقد المكره ، حيث يلحقه الرضا بعد العقد .
( 6 ) اى بتأثير أصل البيع الذي عارضه الاكراه : في الرضا اللاحق به بحيث يجعله بلا اثر ، ويبقى العقد على إكراهه .
( 7 ) هذا في الواقع تعليل لعدم تأثير أصل البيع في الرضا اللاحق بحيث يجعل الرضا اللاحق بالعقد بلا تأثير .