وأما الضمان ( 1 ) وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان :
أظهرهما الثاني ( 2 ) ، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة ، أو يحدث ضمانا جديدا
ومجرد عود التمكن ( 3 ) لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء ملكيته على الغرامة الجمع بين العوض والمعوض ( 4 )
غاية ما في الباب قدرة الغاصب على إعادة السلطنة ( 5 ) الفائتة ( 6 ) المبدلة ( 7 )
شرح
( 1 ) وهو ضمان العين بعد التلف ثانيا ، وبعد ارتفاع التعذر عنها
( 2 ) وهو بقاء الغرامة على ملك مالك العين ، وأن ضمان العين بها لا بشيء آخر يكون في ذمة الغاصب
وجه الأظهرية في القول الثاني هو الاستصحاب
ببيان أن العين المتعذر الوصول إليها كانت مضمونة بالغرامة فلما اعطى الغاصب الغرامة سقطت ذمته عن كل شيء ، وبعد رفع التعذر ووجود العين نشك في تملك المالك الغرامة المدفوعة إليه فنستصحبه ، لعدم وجود شيء يزيل هذه الملكية ، ولعدم وجود شيء يحدث ضمانا جديدا على الغاصب بعد ارتفاع التعذر
( 3 ) اى التمكن من العين بسبب ارتفاع التعذر
( 4 ) بل الغرامة تعود إلى الغاصب بعد ارتفاع التعذر ، وتمكن المالك من العين فلا مجال للجمع بين العوض وهي القيمة ، والمعوض وهي العين عند المالك
( 5 ) اى بواسطة ارتفاع التعذر عن الوصول إلى العين
( 6 ) اى بواسطة غصب الغاصب العين
( 7 ) اى هذه السلطنة الفائتة