على سببية العقد ترتب مسببه عليه حال وقوعه ، فتعليق اثره بشرط من المتعاقدين مخالف لذلك ( 1 )
وفيه ( 2 ) بعد الغض عن عدم انحصار أدلة الصحة واللزوم في مثل قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، لأن دليل حلية البيع ، وتسلط الناس على أموالهم
شرح
- وهذا الترتب إنما يحصل فيما إذا لم يكن العقد معلقا على شيء معناه تعليق اثره عليه ، وتعليق الأثر مخالف للترتب الذي قلناه .
بعبارة أخرى : أن اطلاق الامر بالوفاء في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِيقتضي أن كل عقد من العقود ملزوم لتنجز الامر بالوفاء بالعقد ، فإذا لم يكن كذلك لم يك داخلا في العقود ، وإذا لم يكن داخلا فيها لا تشمله الصحة واللزوم .
ومن الواضح أن العقد المعلق على شيء لا يكون ملزوما لتنجز الامر بالوفاء ، لأن التعليق ينافي التنجيز فيكون غير صحيح .
( 1 ) اى لكون العقد سببا لترتب مسببه عليه كما عرفت آنفا .
( 2 ) اى وفيما افاده صاحب الجواهر نظر وإشكال .
وخلاصة ما افاده في الرد : أنه لا نسلم انحصار سببية الصحة واللزوم في العقد بآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِحتى يقال : إن ترتب المسبب على السبب حال وقوع العقد امر مسلم بديهي : بمعنى أن ترتب المسبب على السبب عند وقوع العقد يكون امرا ( اتوماتيكيا ) على اصطلاح أهل العصر فإذا علق اثره الذي هو النقل والانتقال على شرط من جانب المتعاقدين يكون مخالفا لترتب المسبب على السبب ، لأن المعلق لا يحصل إلا بعد حصول الشرط .
بل هناك أدلة أخرى كافية للصحة واللزوم كدليل وأحل اللّه البيع وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الناس مسلطون على أموالهم -