هذا لك إن جاء زيد غدا ، وخذ المال قرضا ، أو قراضا ( 1 ) إذا اخذته من فلان ، ونحو ذلك ( 2 ) فلا ريب في أنه امر متصور واقع في العرف ( 3 ) والشرع كثيرا كما في الأوامر ( 4 ) ، والمعاملات : من العقود ( 5 ) والايقاعات ( 6 )
ويتلوا هذا الوجه ( 7 ) في الضعف ما قيل ( 8 ) : من أن ظاهر ما دل
شرح
( 1 ) وهي المضاربة الذي يكون المال من واحد ، والعمل من الآخر
( 2 ) كقولك : بعتك الدار إن ملكتها .
( 3 ) كما عرفت في المثال المتقدم .
( 4 ) اى الشرعية كالواجب المشروط في قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فإن القيد فيه راجع إلى المادة لا الهيئة .
وما نحن فيه وهو قولك : بعتك الدار إن جاء زيد كذلك ، لأن الالتزام بكون الدار للمشتري بعد مجيء زيد على نحو يرجع التقييد إلى كونها له ، لا إلى الالتزام : ومثله يكون منشأ لاعتبار ملكية المشتري لها حين مجيئه ، إذ حقيقة التمليك ليس إلا ايجاد ما يكون منشأ لاعتبار الملكية وقد أنشأ .
( 5 ) كالوصية في قولك : اعط زيدا مائة دينار بعد وفاتي .
( 6 ) كالنذر في قولك : للّه عليّ صوم يوم لو عوفيت .
( 7 ) وهو عدم قابلية الإنشاء للتعليق .
( 8 ) القائل هو الشيخ صاحب الجواهر
وخلاصة ما افاده : أن العقد سبب لحصول المسبب الذي هو الأثر الشرعي الذي هو النقل والانتقال فإذا ثبتت السببية ترتب المسبب عليه عند إجراء العقد حالا . -