تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
معنى من قبيل الايجاب والوجوب ، لا الكسر والانكسار
شرح
الذي لا يتحقق الانكسار في الخارج إلا بعد تحقق الكسر ، فليس لتعقب القبول دخل في تحقق مفهوم البيع في الخارج في نظر الناقل . نعم في نظر الشارع يكون البيع وما يساويه معنى من قبيل الكسر والانكسار في الخارج . واستدل الشيخ على أن البيع وما يساويه معنى من قبيل الايجاب والوجوب في نظر الناقل : بأن الوجوب كما يحصل في نظر الآمر عندما يأمر ويقول : افعل وان لم يتحقق ولم يحصل في الخارج في نظر غيره . وهذا التحقق الخارجي في نظر الآمر واقع لا محالة ، سواء أكان الآمر عاليا مرتفعا في نظر الغير أم لا . كذلك الانتقال الذي هو الأثر الحاصل من إنشاء تمليك البائع يحصل في الخارج في نظر الناقل بمجرد البيع وانشائه من دون توقفه على شيء آخر الذي هو تعقب الانشاء بالقبول من المشتري ، فمعنى الاسم المصدري الذي هو الانتقال حاصل في نظر الناقل لا محالة وعلى أي حال . وهكذا بقية الألفاظ المساوية للبيع في المعنى الذي هو إنشاء تمليك عين : من لفظ ( ملكت نقلت أبدلت ) يحصل الانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري بها بمجرد إنشاء النقل والإبدال والتمليك ، من دون توقفها على تعقب القبول من ناحية المشتري . نعم إن البيع وما يساويه معنى : من الألفاظ المذكورة يكون من قبيل الكسر والانكسار في نظر الشارع . فكما أن الانكسار لا يتحقق في الخارج إلا بعد تحقق الكسر . كذلك الانتقال الذي هو الأثر ومعنى الاسم المصدري لا يتحقق
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 57 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر