تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فضلا عن أن يجعل ( 1 ) أحد معانيه . وأما البيع ( 2 ) بمعنى الأثر وهو الانتقال فلم يوجد في اللغة ، ولا في العرف وانما وقع في تعريف جماعة ، تبعا للمبسوط ( 3 ) وقد يوجه ( 4 ) بأن المراد من البيع المحدود المصدر من المبني للمفعول اعني المبيعية ، وهو ( 5 ) تكلف حسن .
شرح
النقل ، ولا يستعمله الا فيه ، من دون التفاته إلى القبول من المشتري أصلا كما أن الواضع لم يضع لفظ البيع إلا للنقل فقط . ( 1 ) أي القيد المذكور وهو تعقب الايجاب بالقبول . ( 2 ) هذا رد على المعنى الثاني للبيع الذي افاده ( كاشف الغطاء ) : من أن البيع هو الأثر الحاصل من الايجاب والقبول . ( 3 ) حيث أفاد ( شيخ الطائفة ) في المبسوط أن البيع هو الأثر الحاصل من الايجاب والقبول . ( 4 ) أي ما افاده ( شيخ الطائفة ) في المبسوط . وخلاصة التوجيه أن المراد من البيع الذي عرف بالأثر الحاصل من الايجاب والقبول هو معنى المصدر الذي صيغ من المبني للمفعول وهي المبيعية لا من الذي صيغ من المبني للفاعل وهي البائعية حتى يقال : لم يوجد في اللغة ، ولا في العرف أن البيع بمعنى الأثر الحاصل . والفرق بين المبني للمفعول ، والمبني للفاعل : أن النسبة المأخوذة في الأول نسبة الوقوع على المفعول ، والنسبة المأخوذة في الثاني نسبة الصدور من الفاعل ، ولذا فسر شيخنا الأنصاري المصدر بالمبيعية . ( 5 ) أي هذا التوجيه حسن ، لكنه محتاج إلى الكلفة ، والمئونة الزائدة وهو تأويل البيع بالمصدر المبني للمفعول .