على وجوب الوفاء بالنذر والعهد إذا نذر عتق عبد غيره له ، أو لنفسه فلا يتوهم الجمع بينهما بالملك القهري للناذر .
نعم ( 1 ) لو كان هناك تعارض وتزاحم من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كل منهما لأجل الآخر : أمكن الجمع بينهما بالقول بحصول الملك القهري آنا ما ؛ فتأمل ( 2 )
شرح
لا بيع إلا في ملك ، ولا وقف إلا في ملك على عموم الناس مسلطون على أموالهم أي الحكومة المذكورة مثيل حكومة دليل عدم جواز عتق مال الغير على عموم وجوب الوفاء بالنذر ، فإنه لو نذر شخص ، أو عاهد اللّه على أن يعتق عبد الغير للغير ، أو لنفسه فلا يجب الوفاء به ، لعدم انعقاد النذر ، لعدم رجحانه فدليل أوف بالنذر ، أو العهد وإن كان عاما لكنه لا يشمل النذر المتعلق بمال الغير ، لأن الشارع إنما يمضي التصرفات الجائزة شرعا وهي التي لا تتوقف على مال الغير .
وأما المتوقفة على مال الغير كالنذر به ، أو الوفاء به بعد النذر فلا يشمله النذر .
فلا مجال لتوهم الجمع بين دليل عدم جواز عتق مال الغير ، وبين دليل وجوب الوفاء بالنذر بالملكية القهرية الآنية للناذر ، أو العاهد .
( 1 ) استدراك عما افاده : من أن أدلة لا وطي إلا في ملك ، ولا بيع إلا في ملك ، ولا وقف إلا في ملك حاكمة على دليل عموم الناس مسلطون ولا يصح الجمع بينهما بالملكية الآنية ، لعدم تعارض وتزاحم بينهما .
وخلاصته أنه لو فرض التزاحم والتعارض من الطرفين وهما : دليل عموم الناس مسلطون ، وأدلة لا بيع إلا في ملك ، ولا وقف إلا في ملك : أمكن الجمع بينهما بالملكية الآنية القهرية .
( 2 ) الظاهر أن وجه الامر بالتأمل هو أن مقتضى القاعدة هو