وأما على القول بالإباحة فالاشكال المتقدم ( 1 ) هنا آكد
[ الأمر الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية مع كون أحد العوضين مما تعارف جعله ثمنا ]
( الأمر الثالث ) ( 2 ) تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية ( 3 ) مع كون أحد العوضين مما تعارف جعله ثمنا كالدراهم والدنانير والفلوس المسكوكة واضح ، فإن ( 4 ) صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرح بالخلاف .
وأما مع كون العوضين من غيرها ( 5 ) فالثمن ما قصدا قيامه مقام المثمن في العوضية ، فإذا اعطى الحنطة في مقام اللحم قاصدا إن هذا المقدار
شرح
( 1 ) وهو ما افاده في ص 241 بقوله : فيشكل بأنه بعد عدم حصول الملك بها لا دليل على تأثيرها .
أما وجه آكدية الإشكال هنا هو عدم وجود سيرة هنا ، بخلاف ما تقدم هناك ، فإن السيرة كانت موجودة .
ولا يخفى وجود السيرة هنا أيضا إلى زماننا هذا ، حيث يتعامل المتشرعون مع هذه المعاطاة تعامل البيع فيما يجري عليه .
( 2 ) أي من الأمور التي قال الشيخ في ص 218 : وينبغي التنبيه على أمور
( 3 ) التقييد بالفعلية ، لاخراج المعاوضة المشتملة على الايجاب والقبول حيث إنه يميز البائع عن المشتري بلفظ بعت ، والمشتري يميز عن البائع بلفظ قبلت .
بخلاف المعاطاة ، فإن معرفة البائع من المشتري متوقفة على كون أحد العوضين مما تعارف جعله ثمنا كما في الدراهم والدنانير والفلوس فلو دفع شخص شيئا من المذكورات يكون هو المشتري ؛ لأنها العملة الرائجة التي يتعامل عليها الناس .
( 4 ) تعليل للوضوح في قوله : واضح
( 5 ) أي من غير النقود .