تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والزكوات ( 1 )
شرح
ولعل بعض السر كونه اجر الرسالة والمشاق التي تحملها صلى اللّه عليه وآله وسلم في سبيل التبليغ كما قال صلى اللّه عليه وآله : ما أوذي نبي مثل ما أوذيت كما فرض الباري عز وجل المودة ( لذوي القربى ) الذين هم ( أئمة أهل البيت ) في قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى( 1 ) الشورى : الآية 23 . بالإضافة إلى أن الاسلام قد أجاز لغير ذرية ( الرسول الأعظم ) اخذ حق الإمام عليه السلام الذي هو من خصائصه ، وصرفه في سبل الخير ومشاريعه كما عليه ديدن الفقهاء الامامية . فاختصاص الخمس بذريته صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يتنافى وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا فضل لقرشي على عربي ، ولا لعربي على عجمي ، ولا لأسود على ابيض وقد قال عز وجل :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى( 2 ) النجم : الآية 3 - 4 ( 1 ) هذه هي ( المفسدة الثانية ) اي بناء على القول بالإباحة المجردة يلزم تعلق الزكاة بالمأخوذ بالمعاطاة إذا كان زكويا بعين ما ذكر في الخمس من كون التعلق يكون بمال الناس ، حيث إن الآخر لم يتصرف فيما اخذه فهو باق على ملك صاحبه كما كان ذاك باق على ملك صاحبه . والزكوات بفتح الزاي والكاف جمع زكاة بفتح الزاي اسم مصدر والمصدر تزكية من باب التفعيل من زكىّ يزكي معناه لغة النمو والازدياد يقال : زكى الشيء اى نما وزاد ، ويستعمل لازما كما عرفت من المثال .