تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عن جعفر بن محمد النوفلي عن يعقوب بن الرائد عن أبي عبد اللّه جعفر ابن أحمد بن أبي طالب عن يعقوب بن عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عبيد عن عمر بن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : أنه أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام في منصرفه عن وقعة النهروان ( 1 ) فسأله عن تلك المواطن وفيه قوله عليه السلام : وأما الرابعة يعني من المواطن الممتحن بها بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإن القائم بعد صاحبه يعني عمر بعد أبي بكر كان يشاورني ( 2 ) في موارد الأمور ومصادرها فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأى لا يعلمه أحد ، ولا يعلمه أصحابي ، ولا يناظرني غيره إلى آخر
شرح
( 1 ) مضى شرح ( النهروان ) في الجزء 2 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة في الهامش 4 من ص 358 . ( 2 ) خلاصة القصة : أن ( عمر بن الخطاب ) عندما تعتريه مشكلة في مهام الأمور وأصعبها كان يستشير ( الامام أمير المؤمنين ) عليه السلام في كيفية حلها والدخول فيها والخروج عنها فالإمام عليه السلام يبين له كيفية ذلك . ثم يعترض على الإمام عليه السلام فيبين الامام له أخطاءه بالطرق الصحيحة السليمة فيقتنع فيعمل برأيه عليه السلام . ( ولعمر بن الخطاب ) كلمته المشهورة عند هذه المشاكل السياسية : ( لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن علي ) . كما قال عندما تعتريه المسائل الفقهية وهو حائر عن الحكم فيها : ( لولا علي لهلك عمر ) . ولاشتهار هاتين الكلمتين كاشتهار الشمس في رائعة النهار تركنا ذكر مصادرهما