وكذا ( 1 ) إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلف به ، وبين ما من شأنه ( 2 ) الابتلاء به كما إذا ( 3 ) علم أن الواحد المردد بين هذه
شرح
( 1 ) أي وكذا لا يجب الاجتناب عن الشبهة المحصورة إذا كان بعض أطرافها خارجا عن محل الابتلاء كما إذا كان أحدهما نجس وقد اشتبه بالطاهر .
لكن أحدهما في ( النجف الأشرف ) والثاني في ( القاهرة ) والذي في القاهرة وهو أحد أطراف الشبهة خارج عن محل ابتلاء المكلف الذي في ( النجف الأشرف ) .
ففي هذه الصورة لا يجب الاجتناب على المكلف عن الآنية الموجودة عنده في ( النجف الأشرف ) ، لعدم تنجز الخطاب بالتكليف هنا ، فإن الخطاب بالاجتناب عن ذلك لا يحسن إلا على وجه التعليق والتقييد بقوله :
إذا اتفق لك الابتلاء بذلك كالعارية ، أو التملك ، أو الإباحة ، والخطاب يجب أن يكون منجزا ، وخروج أحد الأطراف عن محل الابتلاء يمنع تنجز الخطاب ، لاحتمال كون الخارج عن محل الابتلاء هو النجس الواقعي أو الحرام الواقعي فلا يمكن تعلق النهي به .
( 2 ) ولا يخفى أن في العبارة تسامحا ، فان شأنية الابتلاء لا تصحح الخطاب ، فإن معنى الشأنية أن هذا الفرد ليس محل الابتلاء في الحال الحاضر ، بل يمكن أن يكون محل الابتلاء في المستقبل والحال أن الشبهة المحصورة لا بد أن يكون أحد أطرافها محل ابتلاء المكلف فعلا .
( 3 ) هذا مثال للشبهة المحصورة التي أحد أطرافها محل الابتلاء فالمثال صحيح ، لكن التسامح في العبارة .
وحاصل المثال أنه لو كان للسلطان جاريتان فرضا إحداهما من نسائه وقد صارت أم ولد له فهي خارجة عن محل الابتلاء وأطراف الشبهة المحصورة وثانيتهما أهداها لأحد رجال دولته وقد صارت له ثم إن المهدى له -