الجواب إن كان لهذا الرجل ( 1 ) مال ، أو معاش غير ما في يده فكل طعامه ، واقبل برّه ، وإلا ( 2 ) فلا ، بناء على أن الشرط في الحلية هو وجود مال آخر ( 3 ) فإذا لم يعلم به لم يثبت الحل .
لكن هذه الصورة ( 4 ) قليلة التحقق .
[ الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه ، لكنه لا يعلم تفصيلا ]
وأما الثانية ( 5 ) فان كانت الشبهة فيها غير محصورة فحكمها كالصورة الأولى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الذي هو من وكلاء الوقف ولا يتورع عن أخذ نماء الوقف لنفسه .
( 2 ) أي وإن لم يكن للرجل المذكور مال سوى الوقف المذكور فلا يجوز لك أن تأكل من أمواله ، أو تقبل هديته .
( وسائل الشيعة ) الجزء 12 . ص 160 . الباب 51 . الحديث 15 .
فقوله عليه السلام : إن كان لهذا الرجل مال ، أو معاش غير ما في يده صريح في أنه يشترط في حلية مال الجائر ثبوت مال حلال في أمواله حتى يجوز أخذ جوائزه .
( 3 ) أي مال حلال آخر غير تلك الأموال .
( 4 ) وهي الصورة التي لا يعلم بأن للظالم مالا حلالا ، إذ لا يمكن خلو أموال السلطان من المال الحلال .
( 5 ) أي الصورة الثانية من الصور الأربعة التي ذكرها الشيخ بقوله في ص 124 فالصور أربع : وهو علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه ، لكنه لا يعلم تفصيلا أن هذه الجائزة من ذاك المال الحرام .
( 6 ) أي في عدم وجوب الاجتناب عن الجائزة المهداة من قبل السلطان .
بل له الأخذ ، لأن وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة مستلزم للعسر والحرج المنفي في قوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.