[ السابع : تعليق القلب ]
السابع ( 1 ) : تعليق القلب : وهو أن يدعي الساحر أنه يعرف الكيمياء ( 2 ) وعلم السيمياء ، والاسم الأعظم حتى يميل إليه العوام ، وليس له أصل .
شرح
- حافظته وذاكرته ولم ينس شيئا حفظه أبدا .
( ومنها ) : أنه يفيد لرفع وجع الظهر والرجلين .
ويقال : إن أصله ومعدنه من تخوم البحار .
( 1 ) أي القسم السابع من أقسام السحر الثمانية : ( تعليق القلب بالأدعية ) .
والمراد من تعليق القلب : جلب مدعي الكيمياء الطرف المقابل نحوه ، وإلفات نظره إليه بحيث يتشوق تشوقا بالغا مفرطا للحصول على ما يدعيه القائل فبدعواه هذه يسحر الطرف المقابل .
وهذا الشوق المفرط إنما يقال له : السحر ، لكونه أثرا مجلوبا للعمل السحري ومسببا عنه ، فاطلاق السحر عليه من باب اطلاق اسم السبب على مسببه ، أو لأن مدعى الاسم الأعظم يسخر الجن به وأنهم يطيعونه وينقادون له في أكثر الأمور ، يجلب انتباه من يسمع هذه الدعلوى والأباطيل ، فالرجل الضعيف يعتقد أنها حق يتوجه بكله نحوه فيحصل في نفسه نوع من الرعب والمخافة ، فإذا حصل الخوف له ضعفت القوى النفسانية فيه فيتمكن هذا الساحر حينئذ أن يفعل ويتصرف في السامع ما شاء حسب ارادته ورغبته .
ولا يخفى أن هذه الدعاوى كذب وإغراء للجهل ، لكنها غير داخلة في موضوع السحر ، بل هي الخديعة ، ولا شك في حرمتها ، لا لكونها سحرا ، بل لأنها ايذاء وإضرار .
هذا مضافا إلى أنه لو كان يعد استمالة القلب وتعلقه بالساحر سحرا لكان كل استمالة للقلب سحرا ، مع أنه لم يلتزم بهذا أحد .
( 2 ) الكيمياء في اصطلاح القدماء عبارة عن تحويل بعض المعادن الخسيسة إلى معادن