تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فمنهم من يزعم أنها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم . ومنهم من يزعم أنها قديمة ، لقدم العلة المؤثرة فيها . ومنهم من يزعم أنها حادثة مخلوقة فعالة مختارة فوّض خالقها أمر العالم إليها . والساحر عند هذه الفرق ( 1 ) من يعرف القوى الغالبة الفعالة
شرح
- لكن على ضوء بياننا المتقدم في معنى السحر في المقام الأول من ص 33 إلى 36 : ظهر لك أن السحر عبارة عن صرف الشيء عن وجهه وظاهره على طريق التمويه والخديعة بدون أن يكون له واقع موضوعي ، وأما استخدام الأفلاك والنجوم والإخبار بما يقع ، والتصرف في الأنواء الجوية : خارج عن السحر موضوعا وحكما ، فلو تمكن إنسان بواسطة معلوماته التصرف في المذكورات لم يكن عمله هذا يعد من السحر ، ولا يقال للمتصرف : إنه ساحر . بل لا دليل على حرمة عمله هذا . اللهم إلا أن يقال : إن العملية المذكورة مستلزمة لترك الواجبات واتيان المحرمات وهو أول الكلام . نعم الاعتقاد بأن الكواكب مدبرة للعالم وموجدة لها بالاستقلال الذاتي أو بنحو المدخلية والاقتضاء : كفر باللّه العظيم ، وقائلها كافر كما حكم بذلك العلماء الأعلام ومنهم ( العلامة المجلسي ) في كتابه ( بحار الأنوار ) نفس المكان . ( 1 ) أي الفرق الثلاث الذين ذكرناهم بقولنا : المذهب الأول . المذهب الثاني . المذهب الثالث . أليك خلاصة ما قالته الفرق الثلاث . ( الفرقة الأولى ) : تقول : إن الكواكب واجبة الوجود لذاتها . ( الفرقة الثانية ) : تقول : إن الكواكب مخلوقة ، لكنها قديمة يقدم خالقها .