والتوجيه ( 1 ) .
أعوذ باللّه من الغرور ، واعجاب المرء بنفسه ، وحسده على غيره والاستيكال بالعلم ( 2 ) .
ثم إن دواعي ( 3 ) الغيبة كثيرة ، روي عن مولانا الصادق عليه السلام التنبيه عليها اجمالا بقوله عليه السلام : أصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع شفاء ( 4 ) غيظ ، ومساعدة ( 5 ) قوم ،
شرح
( 1 ) أما العلاج والتوجيه لمثل هذه العثرات ، والخلاص منها أحد الأمرين لا محالة :
( الأول ) : علم الراد على مخالفه برضائه بالحملات والهجمات .
( الثاني ) : أن يكون القول المخالف مشتملا على مفسدة كبيرة لا تتدارك إلا بالطعن عليه حتى لا يكون قوله مغريا للآخرين .
( 2 ) هذه الأمور الخمسة هي الباعثة للتحامل على الآخرين ولا سيما الحسد .
والاستيكال بكسر الهمزة وسكون السين مصدر باب الاستفعال من استوكل معناه الاتكال على علمه لا غير من دون أن يجعل لعلم الآخرين وزنا .
( 3 ) اي الأسباب التي تحث الانسان على غيبة أخيه المؤمن أمور عشرة نذكر كل واحد منها تحت رقمه الخاص وهو المنشأ والأساس للغيبة .
( 4 ) هذا هو المنشأ الأول لحث الانسان على غيبة أخيه المؤمن أي الداعي عليها هو تبرير غيظه وشفائه بسبب غيبته .
( 5 ) هذا هو المنشأ الثاني لغيبة الانسان أخاه في غيابه .
ومعنى المساعدة : أن الانسان عندما يسمع جماعة من أصدقائه ورفاقه يستغيبون زيدا يساعدهم على ذلك بتصديقهم إياهم بقوله : نعم الامر كما تقولون ، وجلا منهم ، فإنه لو لم يصدقهم لأعرضوا عنه وهو يهتم بصداقتهم .