ويدل على الحرمة بعد الاجماع مضافا إلى أنه من الباطل واللهو :
دخوله في السحر في الرواية المتقدمة عن الاحتجاج ( 1 ) المنجبر وهنها بالاجماع ( 2 ) المحكي .
شرح
- أن الشعوذة عبارة عن الحركات السريعة التي هي من الأسباب التكوينية لحصول المسبب .
ولكن الناظر حيث لا يلتفت إليها يراها خارقة للعادة وعلى خلاف نواميس الطبيعة .
فظهر لك من مجموع ما ذكرناه لك في الأمور الثلاثة : المعجزة .
السحر . الشعوذة : الفرق بين كل واحد منها
إذ ( الأولى ) : هو الاقتدار الإلهي الذي يعطيه لمن يشاء من عباده الصالحين : على التصرف في التكوينيات بانطواء مقدماتها مقرونة مع التحدي ، فهي خارجة عن المقدمات الطبيعية وسير نظامها .
و ( الثاني ) : لا واقع موضوعي له ، لكنه ليس خارجا عن مقدمات الطبيعة ، وسير نظامها ، بل هو على وفق الطبيعة .
و ( الثالث ) : كذلك ليس له واقع موضوعي غير أنه يحصل بمقدمات خفيفة ، وحركات سريعة خفية على الناظر .
( 1 ) المشار إليها في ص 90 - 92 في قوله عليه السلام : ونوع آخر منه خطفة وسرعة ، ومخاريق وخفة .
( 2 ) وهو الاجماع المدعى بقوله في ص 117 : الشعوذة حرام بلا خلاف .
ولا يخفى ان انجبار ضعف الخبر ووهنه بالاجماع فيما إذا أورث قول المجمعين الاطمئنان بصدور الخبر عن انجباره بذلك .
وأما إذا لم يحصل الاطمئنان بذلك فصرف موافقة معقد الاجماع لمضمون خبر ضعيف : غير مفيد للانجبار .