. . . . . . . . . .
شرح
- والأسد المنقوش في الستار حيوانا مفترسا بأمر ( الامامين : الامام أبي الحسن موسى بن جعفر ، والإمام علي بن موسى الرضا ) صلوات اللّه عليهم أجمعين في مجلس ( هارون والمأمون ) حقيقة وواقعا ، لا تخييلا وابهاما وخداع بصر .
وخلاصة الكلام : ان المعنى الجامع للإعجاز : هو أن الإعجاز خارق للعادة والطبيعة وعلى خلاف نواميسها ، واقتدار نفساني عن اللّه تبارك وتعالى : على التصرفات في التكوينيات مقرونة بالتحدي : وهو إظهار النبوة أو الإمامة ، والسحر تصرف خارجي أو خيالي ، لارتباط النفس بالأرواح الخبيثة ، أو الأمور الباطلة فهذا هو الفارق بين السحر والإعجاز حيث إن الإعجاز له حقيقة موضوعية واقعية يحكم في نواميس . الطبيعة ويخرجها عن سيرها الطبيعي ، ولأجل ذلك كان خارجا عن قوة البشر وفوق طاقاته ، لأن البشر لا يمكن أن يفعل شيئا على خلاف النواميس الطبيعية مهما بلغ من الرقي والعلو وان كان فوق حد التصور ، لأن غايته أن يعلم القوانين الطبيعية وسير نواميسها ثم يفعل شيئا على مقتضى تلك القوانين ، وسير نواميسها الطبيعية ، وليس له أن يحكم على تلك النواميس والقوانين .
والسحر ليس له حقيقة واقعية موضوعية ، وليست خارجة عن قدرة البشر : إذ له أن يتعلمه ويترتب عليه الآثار ، لأنه ليس على خلاف نواميس الطبيعة .
ومن هنا ظهر لك : أن الاعجاز يمتاز عن السحر بنقطتين :
( الأولى ) : أن الاعجاز ذو حقيقة واقعية ، بخلاف السحر ، فإنه لا واقع موضوعي له كما عرفت .
( الثانية ) : أن الاعجاز باقتدار إلهي على التصرف في التكوينيات -