تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
- لضعف الرواية أم لا . ومعنى العمل بالشهرة : استناد القدماء بالحديث الضعيف وجعله مدركا للحكم الإلهي من دون ان يكون هناك مدرك آخر غيره لكننا نقول : وافى لنا الجزم به بهذا اللون . هذا في الشهرة العملية . وأما الشهرة الفتوائية والروايتية فلا كلام في عدم انجبار الرواية الضعيفة بهما ، لأن رواة الحديث الضعيف وإن كانوا كثيرين لا ترفع عنه الضعف ، ومجرد مطابقة الفتوى لمضمون الحديث الضعيف لا تصلح جبرا . ( أما الجواب عن الثالثة ) فنقول : إن الاضطراب الواقع في التعبير والتشويش الموجود في الضمير نشأ عن نقل الراوي الحديث بالمعنى ، حيث لم يسجل ألفاظه حرفيا . ونفس تعابيره في مجلس التخاطب ، وإنما أثبت ما حوته ذهنيته الوقادة من المطالب الملقاة عليه بعد مفارقته مجلس الإمام عليه السلام ، ومن ثم وقع التشويش المذكور في الضمائر ، والاضطراب في التعبير في مقام التعبير ، ونقل الحديث ، ولا سيما والحديث مطول ومذيل لا يمكن ضبط ألفاظه حرفيا . إن قلت : أليس هناك أحاديث مطوّلة ، وخطب مذيلة ، وأدعية مفصلة كدعاء كميل ، والصحيفة السجادية على منشئها آلاف التحية ، ودعاء الصباح ، ودعاء عرفة ، وأدعية أخرى مأثورة ، وما أكثرها : وهذه خطب ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام في النهج ، وخطب أخرى أثبتها الرواة بنفس التعابير ، وبعين الألفاظ الواردة عن الإمام عليه السلام ، من غير تشويش في الألفاظ وتغيير في المعنى . قلت : نعم الامر كما تقول .