تعلم القراءة والكتابة هناك ، ثم شرع في العلوم العربية ، والمنطق وسافر لهذه الغاية إلى ( أصفهان ) ، فهناك تعلم الدراسات الأولية على أساتذتها المشهورين فاكملها حتى تبرز فيها .
ثم توجه نحو دراسة الفقه والأصول فاستفاد من بحوث علمائها الأفذاذ القديرين الذين يشار إليهم بالبنان ، وعلى رأس هؤلاء الفطاحل الفقيه الجليل الجامع بين المعقول والمنقول ( السيد حسن المدرس ) .
والعلامة الشهير ( السيد محمد الشهشهاني ) حتى ظهرت فيهما مقدرته العلمية فبلغ مرتبة سامية .
ثم غادر ( أصفهان ) قاصدا مسقط رأسه ( طهران ) فحل فيها وبقي أياما قلائل .
ثم ذهب إلى مدينة العلم ( النجف الأشرف ) للاستفادة من محفل درس الأستاذ ( الأعظم الشيخ الأنصاري ) فحضر بحثه الشريف ، واستفاد منه حتى أصبح من تلامذته البارزين اللامعين .
ثم عاد إلى وطنه ولم يطل العهد به إلا وقد رجع إلى ( العراق ) فحل في ( كربلاء ) فحضر معهد بحث العلامة ( الشيخ عبد الحسين الطهراني شيخ العراقين ) .
ثم رجع إلى وطنه فبقي أياما قلائل .
ثم عاد إلى ( العراق ) فحل في ( النجف الأشرف ) مستفيدا من محفل درس ( الشيخ الأعظم الأنصاري ) إلى أن وافى أستاذه الأجل .
وبعد هذه الأسفار والرحلات في طلب العلم ، وتتلمذه على الأعلام ولا سيما ( شيخنا الأعظم ) : صلب عوده ، واشتد عظمه ، وبرز نضجه فاستقل بالتدريس والتأليف فصار مجلس بحثه مجموعة الأفاضل يتنافس عليه الفطاحل ، يموج بطلاب العلم ورواده .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 163
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٦٣