لا يطلق على أزيد ممّا بين الهلالين ، كما لا يخفى .
ولا فرق في ظاهر إطلاق النصّ والفتوى بين وقوع التردّد في باديةٍ أو بلدٍ وإن كان ظاهر الأخبار يوهم الاختصاص .
وهل يشترط هنا كما في الإقامة عدم الخروج عن محلّ التردّد إلى الخارج عنه عرفاً ؟ ظاهر الأخبار ذلك وإن أمكن أن يستفاد منها أنّ المناط هو مجرّد أن لا يتّفق له الخروج بعزم الارتحال عن ذاك المحل . نعم ، لو خرج مرتحلًا عنه ولو إلى ما دون المسافة ثمّ عاد ولو في يومه فالظاهر اعتبار ثلاثين بعد العود .
[ فروع ]
[ لو نوى المقصّر الإقامة ثمّ بدا له قصّر ]
ولو نوى المقصّر الإقامة ثمّ بدا له فيها قصّر ؛ لأنّ الإتمام في النصوص « 1 » معلّق على المتلبّس بنيّة الإقامة أو تيقّنها « 2 » ، مضافاً إلى الإجماع ظاهراً عليه .
نعم قد يتردّد كما عن الروض « 3 » فيما إذا كان مقصوده لا يبلغ مسافة ؛ بناءً على أنّ نيّة الإقامة قاطعةٌ للسفر ، فلا بدّ من إنشاء سفرٍ جديد .
ويضعّف بإطلاق صحيحة أبي ولّاد الآتية وغيرها « 4 » ممّا دلّ على وجوب القصر إلى الثلاثين مع عدم نيّة الإقامة المقيّدة بما إذا لم يكن قد صلّى ولو فريضةً واحدةً بتمام مع صحّتها بحسب حال المصلي ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 524 ، الباب 15 من أبواب من صلاة المسافر .
( 2 ) كذا في ظاهر الأصل ، ويحتمل قراءتها « متيقّنها » أو « بتيقّنها » .
( 3 ) راجع روض الجنان : 394 .
( 4 ) الوسائل 5 : 524 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر .